مقترح
السياسة القومية للشباب فى مصر
تتبنى معظم دول العالم سياسة وطنية للشباب تتسم بالشمول والتكامل، وتتضمن المكون الشبابي في السياسات العامة المختلفة ذات الصلة بالشباب. وتحدد هذه السياسة احتياجات الشباب في مجالات السياسات العامة المختلفة، وتضع الأهداف والاستراتيجيات للتعامل مع تلك الاحتياجات، وتقدم إطارا لعمل الهيئات الحكومية وغير الحكومية تبنى على أساسه خطط وبرامج تنفيذية لتلبية احتياجات وتطلعات وآمال الشباب في هذه المجالات.
وقد قطعت مصر شوطاً كبيراً فى صياغة سياستها القومية للشباب بالمشاركة مع الجهات المعنية بالعمل الشبابى من مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدنى، وتسعى الآن إلى ترجمة هذا الجهد فى شكل وثيقة موحدة تلتزم بها جميع الجهات المعنية.
وتشير البيانات الإحصائية إلى أن نسبة من هم فى سن الشباب (١٨ – ٣٥) تعادل ٣٣% من إجمالى عدد السكان. فإذا أضفنا لهم شريحة النشء (٦ – ١٨) ترتفع النسبة إلى ٦٩% من إجمالى السكان. وهذه الفئة ليست فئة متجانسة حيث تتنوع من حيث الفئة العمرية والانتماءات الجغرافية والمهنية ودرجة التعليم، كما تتنوع اهتماماتها واحتياجاتها.
ومن ثم تستهدف السياسة القومية الشباب المصرى بكل فئاته وقطاعاته، ولكنها تعطى أولوية خاصة للاهتمام بالشباب الذى يعانى من البطالة، والفتاة والمرأة الشابة، والشباب فى الريف، والشباب ذوى الاحتياجات الخاصة.
أولاً: مدى التقدم فى صياغة السياسة القومية
ظهر الاهتمام بقضية صياغة سياسة قومية للشباب فى مصر جلياً مع انعقاد المؤتمر السنوى الأول للحزب الوطنى الديمقراطى فى سبتمبر ٢٠٠٣، حيث تعهد الحزب فى ورقة سياسات الشباب المقدمة للمؤتمر بالبدء في صياغة سياسة قومية للشباب تتضمن المكون الشبابي في السياسات العامة ذات الصلة بالشباب، وهو ما تحقق فى المؤتمر الثانى للحزب عام ٢٠٠٤ حيث طُرحت وثيقة "السياسة القومية للشباب" التى تعرضت بالتفصيل لمجالات هذه السياسة، والمستهدفين منها، وآليات صياغتها وتنفيذها ومراجعتها.
ثانياً: حقوق وواجبات الشباب
تقوم السياسة القومية للشباب على الاعتراف بعدد من حقوق وواجبات الشباب:
١. حقوق الشباب:
الحق فى الحياة، والتعليم، والعمل، والحصول على الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية، والحماية من كل صور الاستغلال والتمييز، والمساواة أمام القانون وفى الفرص المتاحة، وحرية الرأى والتعبير والتنظيم، والمشاركة فى صنع القرارات التى تؤثر على حياتهم، وغيرها من الحقوق التى يكفلها الدستور والقوانين.
٢. واجبات الشباب:
التحلى بروح الولاء والانتماء للوطن والحفاظ على وحدة الأمة، والمساهمة فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، ودعم الديمقراطية وحكم القانون، واحترام مبادئ المواطنة وحقوق الإنسان ووجهات النظر المختلفة، والعمل على محاربة كل صور الفساد والاستغلال والتمييز على أساس دينى أو طائفى أو مهنى أو طبقى أو غيرها من صور التمييز.
وفى ضوء الرؤية السابقة، تسعى السياسة القومية للشباب إلى تحقيق الأهداف التالية:
§ إدماج المكون الشبابى فى كافة السياسات العامة ذات الصلة بالشباب.
§ تمكين الشباب اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.
§ توسيع مشاركة الشباب فى الحياة العامة.
§ تنمية قيم الولاء والانتماء لدى الشباب.
§ تفعيل دور الفتاة و المرأة الشابة والقضاء على أى صور للتمييز ضدها.
§ تحسين مستوى الخدمات التى تقدم للشباب وتسهيل حصول الشباب عليها.
§ تحقيق اكبر قدر من اللامركزية فى تقديم الخدمات الشبابية.
§ تشجيع ومساندة القطاع الخاص والمجتمع المدنى على المشاركة فى تحقيق التنمية الشبابية.
ثالثاً: مجالات السياسة القومية للشباب
تتناول السياسية القومية للشباب المكون الشبابي فى عدد من السياسات العامة ذات الصلة بالشباب. وقد حددت وثيقة السياسة القومية الصادرة عن الحزب الوطنى الديمقراطى هذه المجالات فى التشغيل، والمشاركة السياسية، والتعليم، والصحة، والسكان، والثقافة، والإعلام، والنشاط الاجتماعى والعمل التطوعى، والرعاية الاجتماعية ومواجهة الجنوح الاجتماعى، والرياضة والترويح، والبيئة، والدراسات والبحوث.
١. التشغيل:
يُعد الشباب من أكثر الفئات التى تعانى من ظاهرة البطالة، والتى تنتج عن عدم قدرة الاقتصاد على توليد فرص العمل الكافية التى تستطيع استيعاب الزيادة السنوية فى الطلب على العمل. يضاف إلى ذلك أن نسبة ممن يتم استيعابهم فى سوق العمل قد يقومون بممارسة وظائف لا تتسق مع مؤهلاتهم أو تخصصاتهم، ويتعرض بعضهم للاستغلال من صاحب العمل.
ولمواجهة هذه التحديات تقترح السياسة القومية للشباب فى مجال التوظيف ما يلى:
§ وضع إستراتيجية قومية للتشغيل يشارك فى صياغتها وتنفيذها القطاع الحكومى والخاص والأهلي.
§ الترويج لثقافة العمل الحر والتوظيف الذاتى.
§ توفير التمويل الكافى للمشروعات الصغيرة للشباب وبشروط ميسرة، وخاصة تلك التى يتم تمويلها من خلال الصندوق الاجتماعي للتنمية.
§ التوسع فى إقامة ملتقيات ومكاتب التوظيف بالجامعات وأماكن تجمعات الشباب.
§ التوسع فى إقامة أسواق الشباب وقرى الشباب فى المحافظات المختلفة.
§ تطوير مراكز تدريب الشباب القائمة بشكل يتواءم مع الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل.
§ تشجيع شركات القطاع الخاص على تقديم فرص تدريبية وفرص للعمل التطوعى للشباب لتمكينهم من الحصول على الخبرة اللازمة.
§ تخصيص حصة للشباب ذوى الاحتياجات الخاصة فى برامج التشغيل القومية.
§ الاعتماد على الشباب فى تنفيذ المشروعات القومية.
§ نشر الوعى بين الشباب بقوانين العمل وحقوق العمال عن طريق حملات توعية تساهم فيها وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدنى.
§ تغليظ العقوبة على أصحاب العمل الذين يخالفون قوانين العمل ويقومون باستغلال الشباب.
٢. المشاركة السياسية:
للمشاركة السياسية صور مختلفة أهمها التصويت فى الانتخابات المحلية والعامة والترشيح فى الانتخابات، وعضوية الأحزاب، والمشاركة فى الحملات الانتخابية، والاهتمام بمتابعة الأمور السياسية بصورة عامة. وبالرغم من الدعوات المتكررة للشباب للمشاركة فى الحياة السياسية فإن نسبة مشاركتهم لا تزال دون المستوى المرجو، لاسيما فى ظل ارتفاع نسبة الشباب بين المواطنين.
وتقترح السياسة القومية للشباب ما يلى فى مجال المشاركة السياسية ما يلي:
§ غرس قيمة المشاركة فى نفوس الشباب عن طريق المؤسسات التعليمية وأجهزة الإعلام، وجهود المجتمع المدنى.
§ التوسع فى برامج التعليم المدنى وإعداد القيادات الشبابية بما يسهم فى تنمية معارف الطلاب فيما يتعلق بالدستور والنظام السياسى المصرى، وحقوق المواطن وواجباته، وذلك بالإضافة إلى ترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن.
§ تسهيل عملية الحصول على البطاقة الانتخابية، وربط التسجيل فى الجداول الانتخابية بالرقم القومى.
§ تسهيل عملية التصويت فى الانتخابات عن طريق زيادة عدد لجان التصويت، وإتباع إجراءات تتسم بالبساطة والسهولة.
§ دعوة الأحزاب المختلفة إلى إتاحة الفرصة للشباب لتولى المواقع القيادية داخلها.
§ تطوير مقررات التربية الوطنية، وتدريب المدرسين القائمين على تدريس تلك المواد.
§ تنظيم ندوات ومحاضرات تثقيفية وسياسية داخل المدارس والجامعات من خلال التنسيق مع وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى، ومع الجامعات بهدف زيادة نسب مشاركة الطلاب في الانتخاب والترشيح للاتحادات الطلابية.
§ تطوير لائحة الاتحادات الطلابية للجامعات بحيث تتلاءم مع المستجدات، وتتيح درجة أكبر من مشاركة الطلاب فى إدارة أمورهم باستقلالية تامة.
§ تطوير برامج برلمان الشباب وبرلمان الطلائع، وتحويلها إلي نموذج لبرامج المحاكاة التي تتعرض لذات القضايا والملفات والتشريعات التي يتناولها البرلمان علي التوازي، وبحيث تكون بمثابة منبر للحوار الشبابى للتعرف علي ما هو مطروح من قضايا وتشريعات ترتبط بمختلف القضايا العامة.
§ التوسع فى برامج التثقيف السياسى لطلاب المدارس والجامعات من خلال المعسكرات الصيفية وغيرها من أماكن التجمعات الشبابية.
§ توسيع مشاركة الشباب فى إدارة الهيئات الشبابية والرياضية ومؤسسات المجتمع المدنى.
٣. التعليم:
مما لاشك فيه أن هناك تحسناً كبيراً فى الوضع التعليمى للشباب يتمثل فى ارتفاع نسبة القيد بالتعليم الأساسي والثانوى، وانخفاض معدل الأمية للشباب، وارتفاع نسب الشباب الحاصلين على الشهادات الدراسية (بمختلف أنواعها). وبالرغم من ذلك، فهناك عدد من التحديات ما تزال تواجه الشباب فى مجال التعليم يأتى على رأسها؛ ارتفاع كثافة الفصول، واعتماد أسلوب التعليم على التلقين بدلاً من البحث والابتكار، وانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية مما يرفع تكلفة العملية التعليمية على الأسرة، واستمرار الفجوة بين المقررات الدراسية واحتياجات سوق العمل.
وتقترح السياسة القومية للشباب فى مجال التعليم ما يلى :
§ زيادة دور الشباب فى صياغة ومراجعة سياسات التعليم.
§ مكافحة ظاهرة التسرب من مؤسسات التعليم.
§ التقليل من الضغوط والتوترات التى تصاحب العملية التعليمية، والتركيز على مهارات التعليم والابتكار وليس فقط التأهيل لاجتياز الاختبارات التى تعتمد على الذاكرة.
§ تطوير التعليم الفنى لكى يتلاءم مع عصر المعلومات والتكنولوجيا واحتياجات سوق العمل الحقيقية.
§ دعم العلاقة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص بهدف توفير فرص للتدريب والتوظيف.
§ تشجيع روح الابتكار والاختراع لدى الشباب ونشر نوادى العلوم بالمدارس.
§ الاهتمام بموضوعات الثقافة الأسرية فى المدارس.
§ مراقبة أداء مؤسسات التعليم الخاصة لضمان الحفاظ على حد أدنى من المعايير الأكاديمية.
§ تزويد المؤسسات التعليمية بالتجهيزات لممارسة الأنشطة الرياضية والترويحية المختلفة.
§ تطوير لائحة الاتحادات الطلابية كما سبق الإشارة فى القسم المتعلق بالمشاركة السياسية.
§ تطوير إدارات رعاية الشباب بالجامعات بحيث تصبح مراكز لتقديم الخدمات الشبابية المختلفة.
٤. الصحة :
تشير نتائج تحليل الموقف السكانى للشباب فى الإستراتيجية القومية للسكان ١٩٩٢ -٢٠٠٧، إلى تحسن المستوى الصحى للشباب، حيث أوضحت الانخفاض المستمر لنسبة المصابين بأمراض بين الشباب. وبالرغم من هذه المؤشرات الإيجابية فإن هناك عدداً من التحديات التى ما تزال تحد من فرص الشباب فى الحصول على الخدمات الصحية المناسبة.
وتقترح السياسة القومية للشباب فى مجال الصحة ما يلى:
§ وضع إطار متكامل للتعامل مع صحة الشباب يشمل الصحة العامة والصحة النفسية والأمراض المعدية والتعليم السكانى.
§ زيادة الحملات الإعلامية الموجهة للشباب والتى تستهدف التحذير وتغيير سلوك الشباب بشأن المسائل المتعلقة بالإدمان، وانتقال الأمراض المعدية، وتنظيم الأسرة، وإدخال التعليم الصحى فى مناهج التعليم وفى أنشطة الشباب المختلفة.
§ إجراء دراسات حول أنماط التغذية لدى الشباب المصرى ومدى توافقها مع شروط التغذية السليمة وتأثير ذلك على الصحة والنمو وأمراض سوء التغذية، وإعداد برامج للتوعية حول أخطار التغذية غير السليمة على الشباب.
§ الاهتمام بالصحة النفسية والعصبية للشباب وتقديم خدمات الإرشاد النفسى فى المدارس الثانوية والجامعات بالتعاون مع منظمات المجتمع المدنى.
§ توفير منافذ كافية للفحص الطبى والاستشارات الوراثية قبل الزواج.
§ دعم المشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية التى تعمل فى مجال توفير الخدمات الصحية للشباب.
§ النظر فى مد مظلة التأمين الصحى لتشمل طلاب الجامعات والمعاهد العليا وليس فقط طلاب المدارس، وتوجيه المزيد من الاهتمام بالمستشفيات الطلابية.
٥. السكان:
تؤثر الزيادة السكانية على أوضاع الشباب بصفة عامة خاصة ما يتعلق بتوافر فرص العمل. كما تؤثر أيضا على كفاية وجودة الخدمات المقدمة للشباب كما فى التعليم والصحة .. وغيرها. ومن ثم يكون من المهم التركيز على الشباب واعتبارهم جزءاً أساسياً من المجتمعات المستهدفة بالسياسة السكانية.
وفى هذا الصدد تقترح السياسة القومية للشباب ما يلى:
§ إدخال برامج التربية السكانية فى مراحل التعليم المختلفة وخاصة التعليم الجامعى والفنى.
§ التوسع فى الاستفادة من قدرات الشباب فى إطار حملات التوعية بتنظيم الأسرة.
§ الاستفادة من برامج الخدمة العامة فى مجال تنظيم الأسرة، وربط جهود العمل التطوعى بالقضية السكانية.
§ مساندة وتشجيع الجمعيات الأهلية التى تقدم خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.
٦. الثقافة:
يحتل المكون الثقافى أهمية خاصة فى السياسة القومية للشباب لما يحققه من جدوى فى بناء عقل ووجدان الشباب وتأهيلهم للتعامل مع متغيرات العصر وإسهامهم الفعال فى مختلف مجالات العمل الوطنى. ويعد الشباب منتجاً ومستهلكاً رئيسياً للأنشطة الثقافية المختلفة، وتمثل الثقافة بالنسبة له إحدى أدوات التعبير عن الذات وأحد المصادر الرئيسية لتنمية الشخصية. ويواجه النشاط الثقافى المرتبط بالشباب عدداً من التحديات أهمها نقص الإمكانيات الحديثة فى العديد من المواقع الثقافية مما أدى إلى حدوث تراجع فى الإقبال عليها خاصة من الشباب، وعدم انتشار مراكز الخدمات الثقافية بشكل كاف بحيث تتيح لنسبة أكبر من الشباب ممارسة هوايتها وتنمية مواهبها، يضاف إلى ذلك ضعف الإنتاج الفكري والثقافى الذى يقدم للشباب من حيث المضمون والمحتوى وأسلوب التقديم.
وتقترح السياسة القومية للشباب في مجال الثقافة ما يلى:
§ وضع إستراتيجية متكاملة للعمل الثقافى المرتبط بالشباب تأخذ فى اعتبارها الاحتياجات الثقافية للشباب والتغيرات التى يمر بها المجتمع والعالم. ويُعهد بوضع هذه الإستراتيجية إلى المجلس الأعلى للثقافة، وهو الجهة المعنية بوضع استراتيجيات العمل الثقافى، على أن يشارك الشباب أنفسهم فى صياغة هذه الإستراتيجية.
§ تطوير البنية الأساسية للمؤسسات الثقافية بمختلف محافظات مصر فى إطار زمنى محدد، وتوفير الإمكانيات اللازمة لها بحيث تصبح عنصراً جاذباً للشباب، وتقوم بدورها فى تحقيق التنمية الثقافية للشباب.
§ التأكيد على الموروث الثقافى والحضارى المصرى فى الإنتاج والنشاط الثقافى، وإتاحته للشباب بشكل يسهم فى تعميق ارتباطه وانتمائه وفهمه لجذور ثقافته وحضارته، وبما يحافظ على هويته ويحفظها من الذوبان فى طوفان الثقافات الوافدة من الخارج عبر أدوات ثورة التكنولوجيا والاتصالات.
§ إتاحة المزيد من الفرص للقطاع الخاص والمجتمع المدنى للمشاركة فى تطوير البنية الثقافية للمجتمع، وتفعيل دور الجمعيات الثقافية الحالية وفتح الأبواب لقيام كيانات أهلية تعمل فى مجال الثقافة والإنتاج الفكرى والابداعى .
§ الاستمرار فى جهود تطوير المكتبات العامة وتحديثها بما يتلاءم والمتغيرات التكنولوجية والمعرفية.
§ تشجيع القطاع الخاص على تقديم تخفيضات للشباب فيما يعرضه من إنتاج ثقافى وفنى.
§ إدخال قيم تقدير الثقافة والفن فى المقررات الدراسية، والتعريف بالإسهام الكبير للمثقفين والفنانين المصريين .
§ تشجيع الزيارات الى المناطق الأثرية المختلفة ، ومشاركة الشباب فى برامج تطوعية للعناية بهذه المناطق.
٧. الإعلام:
يلعب الإعلام دوراً هاماً فى تشكيل شخصية الشباب باعتباره مصدراً أساسياً لنقل المعلومات والقيم وأنماط السلوك.
وتقترح السياسة القومية للشباب فى مجال الإعلام ما يلى:
§ إتاحة فرصة أكبر للشباب للمساهمة فى وضع وتنفيذ السياسات الإعلامية وخاصة تلك المتعلقة بالشباب فى سياق المنظومة الإعلامية الشاملة.
§ إعطاء دور أكبر للشباب فى تولى المناصب القيادية فى المؤسسات الإعلامية والصحفية.
§ إتاحة مساحة أكبر لتغطية قضايا الشباب فى الصحف ووسائل الإعلام المختلفة.
§ استخدام لغة التفاعل والحوار فى الخطاب الإعلامى الموجه للشباب بدلاً من أساليب النصح والإرشاد.
§ استخدام وسائل الإعلام فى التثقيف السياسى للشباب عن طريق تقديم المعلومات والحوارات حول قضايا السياسة الداخلية والخارجية.
§ استخدام وسائل الإعلام فى حملات التوعية للشباب ضد أخطار المخدرات والتدخين والأمراض التى يمكن أن تتفشى بين الشباب.
§ إشراك الشباب في تصميم وتنفيذ حملات متنوعة للتوعية تستهدف نشر ثقافة النجاح بين الشباب وإعلاء القيم الإيجابية ومواجهة الآفات الاجتماعية أو السلوكيات الخاطئة مع تنوع هذه الحملات حسب ما تشهده الحياة العامة من متغيرات يكون لها تأثيرها علي الشباب.
§ إبراز نماذج النجاح من الشباب فى كافة المجالات فى وسائل الإعلام.
§ تشجيع إصدار الصحف و المجلات والمواقع الإليكترونية التى تعنى بقضايا الشباب، والنظر فى إنشاء قنوات إعلامية معنية بالشباب بالدرجة الأولى.
§ تشجيع القياسات الدورية للرأى العام بين الشباب حول القضايا المختلفة.
٨. النشاط الاجتماعى والعمل التطوعى
تمثل المشاركة الاجتماعية والعمل التطوعى للشباب إحدى الأدوات التى يمكن من خلالها النهوض بالمجتمع والارتقاء به والعمل على تحسين مستوى حياة المواطن، كما أنها إحدى أدوات إدماج الشباب فى المجتمع، ودعم الولاء والانتماء بالإضافة إلى اكتساب العديد من المهارات الشخصية.
وفى هذا الصدد تقترح السياسة القومية للشباب ما يلى:
§ دعم دور الشباب داخل منظمات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية، والنظر فى تخصيص عدد من المقاعد فى مجالس إدارتها للشباب.
§ تطوير قانون الخدمة العامة بحيث يواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وبشكل يسمح بإضافة مجالات جديدة للخدمة العامة مثل محو الأمية وتنظيم الأسرة والرعاية الصحية، وإعادة النظر فى المكافأة التى يحصل عليها المكلف بالخدمة العامة.
§ الترويج لثقافة التطوع ومفهوم المسئولية الاجتماعية للشباب عن طريق إبراز ذلك فى المناهج الدراسية والبرامج التى تبثها وسائل الإعلام المختلفة، وتقديم نماذج لمشاركة الشباب فى العمل التطوعى.
§ التوسع فى أندية التطوع بمراكز الشباب، وربط العمل التطوعى بالقضايا القومية (الأمية – المشكلة السكانية – الإدمان – التدخين – مشكلات البيئة).
§ دعم الجمعيات الأهلية العاملة فى مجال تقديم الخدمات الشبابية، وخاصة تلك التى يديرها الشباب، وحث الجهات الحكومية على الاستعانة بها فى تنفيذ بعض البرامج التى تدخل ضمن خطة عملها.
§ دعم أنشطة الكشافة والمرشدات والجوالة فى المدارس والجامعات باعتبارها وسيلة أساسية لنشر قيم التطوع.
§ حث وسائل الإعلام على إبراز الجهود التطوعية الناجحة.
§ إنشاء مراكز نموذجية لتقديم الخدمات الشبابية المختلفة مثل تقديم المعلومات والتوجيه حول فرص التوظيف، وتنمية مهارات الشباب المتعلقة بسوق العمل، وتقديم النصح والإرشاد النفسى والاجتماعي عن طريق خبراء متخصصين، ويقوم الشباب بإدارة هذا المركز، مع إمكانية تعميم هذه التجربة بعد ذلك.
٩. الرعاية الاجتماعية ومواجهة الجنوح الاجتماعى
يعانى بعض الشباب من ضغوط اجتماعية ونفسية واقتصادية قد تدفعه إلى الانحراف والجنوح الاجتماعى. وتشير الإحصاءات إلى تزايد نسبة مرتكبى الجرائم ومدمنى المخدرات من الشباب، وظهور بعض السلوكيات المتطرفة التى لا تتماشى مع قيم وتقاليد المجتمع بين بعض قطاعات الشباب. وعلى هذا تتضح خطورة هذه المشاكل على شباب مصر، وهو ما يتطلب تضافر كافة الجهود الرسمية وغير الرسمية لمواجهة هذه التحديات.
وفى هذا الصدد تقترح السياسة القومية للشباب ما يلى:
§ تكثيف حملات التوعية لحماية الشباب من شتى مظاهر الانحراف خاصة ما يتعلق بالإدمان والتطرف.
§ دعم المؤسسات الحكومية العاملة فى مجال الرعاية الاجتماعية والنفسية للشباب.
§ مساندة مؤسسات المجتمع الأهلى العاملة فى مجال الرعاية الاجتماعية والنفسية للشباب.
§ زيادة الاهتمام بإنشاء وحدات لعلاج الإدمان وإعادة تأهيل الشباب.
§ التوسع فى استخدام الشباب فى التوعية ضد أخطار الانحراف والتطرف، وفى تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية للشباب.
١٠. الرياضة والترويح:
تلعب الرياضة وأنشطة الترويح عن النفس دوراً هاماً فى التنمية البدنية للشباب وخلق الشخصية السوية، كما أنها تساعد على تنمية مهارات القيادة وروح الفريق والعمل الجماعي، وتعد إحدى أدوات الاستغلال الايجابي لوقت الفراغ.
وتقترح السياسة القومية للشباب ما يلى:
§ إعطاء المزيد من الاهتمام بالرياضة المدرسية والجامعية، وتزويد المؤسسات التعليمية المختلفة بالإمكانيات المناسبة من ملاعب وأجهزة لممارسة النشاط الرياضى.
§ التمثيل القوى للشباب فى مؤسسات صنع القرار ذات الصلة بالأنشطة الرياضية.
§ التوسع فى إنشاء الملاعب الرياضية على كافة المستويات وتشجيع القطاع الخاص والقطاع الأهلي على المساهمة فى إنشاء وإدارة الملاعب المفتوحة والصالات الرياضية مع حصر قطع الأراضي الفضاء غير المستغلة وتحويلها إلى ملاعب مفتوحة، ودراسة إمكانية تمليك الملاعب المفتوحة للشباب بقروض من الصندوق الاجتماعي كأحد المشروعات التي يمكن أن يقبل عليها الشباب.
§ تحديث اللوائح والقوانين المنظمة لعمل الهيئات والأندية والاتحادات الرياضية بما يتلاءم وتحديات المرحلة وما تقتضيه من الدفع بدماء جديدة ورؤى وأفكار متطورة في مجالات الرياضة ويتيح الفرصة للإدارة الاقتصادية للرياضة، ووضع النشاط الرياضي علي قائمة الاستثمار في مصر، وتشجيع الاستثمار الخاص فى إقامة النوادى والمراكز والفرق الرياضية، ورعاية القطاع الخاص للأنشطة والمواهب الرياضية.
§ دعم وتطوير المهرجانات الشبابية والمسابقات والمنافسات الرياضية التى تتم على المستويات القومية والمحلية والإقليمية.
١١. البيئة:
مما لا شك فيه أن عدم توفر بيئة نظيفة وصحية يؤثر بشكل سلبى على جودة الحياة للشباب وقدرته على المساهمة الإيجابية فى عملية التنمية. ويمكن للشباب أن يلعب دوراً هاماً فى التوعية بالقضايا البيئية والمساهمة فى حل المشاكل البيئية.
وفى هذا الصدد تقترح السياسة القومية للشباب ما يلى:
§ التأكيد على أهمية التعليم والتوعية البيئية بالمناهج الدراسية، و إعداد برامج لتأهيل المدرسين بخصوص قضايا البيئة.
§ تشجيع مشاركة الشباب فى التوعية ونشر المعلومات بأهمية الحفاظ على البيئة من خلال وسائل الإعلام المختلفة .
§ تشجيع إنشاء نوادى وجمعيات للبيئة داخل المدارس والجامعات والنوادى ومراكز الشباب.
§ تشجيع الشباب على المشاركة فى حملات للتشجير والتنظيف وحماية البيئة .
§ مساندة الجمعيات الأهلية الشبابية العاملة فى مجال خدمة البيئة .
١٢. الدراسات والبحوث:
يهتم العديد من دول العالم بالبحث العلمى فى مجال الشباب سواء عن طريق إدارات للأبحاث فى الوزارات المعنية بالشباب أو من خلال الجامعات ومراكز البحث المختلفة.
وتتضمن السياسة القومية للشباب فى هذا المجال ما يلى:
§ حث إدارات الأبحاث بالوزارات المختلفة المعنية بالشباب على دراسة القضايا التى تهم الشباب وأساليب التعامل معها.
§ إنشاء وحدة لأبحاث الشباب بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية.
§ الاهتمام بالأبحاث الميدانية فيما يتعلق بالقضايا الشبابية، واستقصاء آراء الشباب بشكل دورى من خلال استطلاعات الرأى العام، والاستفادة من الرسائل العلمية المقدمة للجامعات المختلفة حول رعاية وتنمية الشباب.
بالإضافة لهذه المجالات، فإنه يتم إتباع عدد من الإجراءات التى تهدف إلى تفعيل أداء الهيئات الشبابية، وأهمها:
§ التوسع فى إقامة مراكز الشباب فى المناطق المحرومة منها، وتطوير مراكز الشباب الحالية لتكون نقاط جذب لممارسة الأنشطة الشبابية من خلال منهج جديد يعيد توصيف مهمة مراكز الشباب ويجعل منها مراكز خدمية متكاملة ذات طابع تنموي، وملتقي يمارس فيه الشباب كافة الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية.
§ تطوير وتحديث أسلوب المعسكرات الصيفية للشباب ومعسكرات العمل، ووضع منهج لما تتناوله من قضايا، وبناء قواعد بيانات للمشاركين فيها بما يحقق فرص الاستمرارية في إشراك المتميزين من الشباب بهذه المعسكرات.
§ التوسع في المعسكرات الإقليمية والدولية التي من شأنها إتاحة الفرصة للشباب للتعرف علي ثقافات الدول الأخرى، ولقاء شباب من مجتمعات مختلفة، والتعرف علي تجاربهم وأنماط حياتهم بما يساعد علي تطوير مفاهيم الشباب وانفتاحهم علي العالم وإلمامهم بالقضايا الدولية والثقافات العالمية.
§ التوسع فى بناء بيوت الشباب، وخاصة فى المناطق ذات الجاذبية التاريخية والثقافية والترويحية.
§ القيام بالجهود اللازمة لنشر مفهوم التعليم المدني وتأسيس مراكز جديدة للتعليم المدني تكون مسئوليتها الأولي تأهيل الطلائع والشباب لأن يكونوا قادة للمجتمع ويسهموا في مختلف مجالات العمل الأهلي سواء من خلال العمل التطوعي أو المشاركة السياسية أو برامج التنمية المجتمعية.
§ تشجيع السياحة الشبابية وتقديم تسهيلات وتخفيضات للشباب فى التنقل والإقامة.
رابعاً: آليات الصياغة والتنفيذ والمراجعة
يتم طرح مقترح السياسة القومية للشباب على ممثلى الشباب المشاركين فى المؤتمر القومى الأول، ثم على المنظمات والتجمعات الشبابية المختلفة، والأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية ذات الصلة بالنشاط الشبابى. ويتولى المجلس القومى للشباب إعداد الصياغة النهائية لوثيقة السياسة القومية للشباب لتعرض على المؤتمر القومى فى العام القادم لإقرارها، على أن تقوم كل الوزارات والهيئات الحكومية المعنية بتحويل الأهداف والاستراتيجيات الواردة فى هذه السياسة إلى خطط عمل وبرامج تنفيذية بالمشاركة مع المجتمع المدنى والقطاع الخاص باعتبارهما شريكين أساسيين فى عملية التنمية الشبابية، وذلك بالتنسيق مع المجلس القومى للشباب الذى يقوم بمراجعة هذه السياسة كل ثلاث سنوات.